العاملي
304
الانتصار
وأما الحنفية فقد صرح متأخروهم أيضا بجواز التوسل بالنبي ( ص ) ، قال الكمال بن الهمام في فتح القدير : ( ثم يقول في موقفه : السلام عليك يا رسول الله . . . ويسأل الله تعالى حاجته متوسلا إلى الله بحضرة نبيه عليه الصلاة والسلام ) . وقال صاحب الاختيار فيما يقال عند زيارة النبي ( ص ) : ( جئناك من بلاد شاسعة . . . والاستشفاع بك إلى ربنا . . . ثم يقول : مستشفعين بنبيك إليك ) . ومثله في مراقي الفلاح والطحاوي على الدر المختار والفتاوى الهندية . ونص هؤلاء عند زيارة قبر النبي ( ص ) : ( اللهم . . . وقد جئناك سامعين قولك طائعين أمرك مستشفعين بنبيك إليك ) . وقال الشوكاني : ( ويتوسل إلى الله بأنبيائه والصالحين ) . ( 5 ) وقد استدلوا لما ذهبوا إليه بما يأتي : ( 6 ) أ - قوله تعالى : وابتغوا إليه الوسيلة . سورة المائدة / 35 ب - حديث الأعمى ( 7 ) المتقدم وفيه : ( اللهم إني أسألك وأتوجه إليك بنبيك محمد نبي الرحمة . . . ) فقد توجه الأعمى في دعائه بالنبي عليه الصلاة والسلام أي بذاته . ج - قوله ( ص ) في الدعاء لفاطمة بنت أسد : اغفر لأمي فاطمة بنت أسد ووسع عليها مدخلها بحق نبيك والأنبياء الذين من قبلي فإنك أرحم الراحمين . ( 8 ) د - توسل آدم بنبينا محمد عليهما الصلاة والسلام : روى البيهقي في دلائل النبوة ، والحاكم وصححه عن عمر بن الخطاب قال : قال رسول الله ( ص ) :